الثعلبي

285

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

قيل أراد الإيمان بجميع الكتب والرسل ولا يعترفون بها . وقال أكثر المفسرين : يعني الرحم ويقطعونها . الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : اشتكى أبو الدرداء فعاده عبد الرحمن بن عوف . فقال : خيّرهم أوصلهم ما علمت يا محمد . فقال عبد الرحمن : سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « قال الله تبارك وتعالى : أنا الله وأنا الرحمن ، خلقت الرحم وشقتت لها من اسمي ، فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته » [ 141 ] « 1 » . عن شيبة قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن موهب وأبوه عثمان بن عبد الله ، أنهما سمعا موسى بن طلحة يحدث عن أبي أيوب الأنصاري : أنّ رجلا قال : يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ، فقال القوم : ماله وماله . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أرب ماله ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم ذرها » [ 142 ] قال : كأنه كان على راحلته « 2 » . عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن كعب قال : والذي فلق البحر لبني إسرائيل إنّ في التوراة لمكتوبا يا ابن آدم اتق ربك وأبرّ والديك وصل رحمك أمدّ لك في عمرك وايسّر لك يسرك ، وأصرف عنك عسرك « 3 » . وعن أبي إسحاق عن مغراء العبدي عن عبد الله بن عمرو قال : من اتقى ربه ووصل رحمه نسئ له في عمره وثرا ماله وأحبه أهله « 4 » . صالح عن جرير عن برد عن مكحول قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « اعمل الخير [ ليس شيء أطيع الله فيه أعجل ثوابا من صلة ] الرحم وليس شيء أعجل عقابا من البغي وقطيعة الرحم ، واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع » [ 143 ] « 5 » . وَالَّذِينَ صَبَرُوا على طاعة الله وتصبروا عن معصية الله . قاله ابن زيد ، وقال ابن عباس : وصبروا على أمر الله . قال عطاء : على الرزايا والمصائب والحوادث والنوائب . أبو عمران الجوني : صبروا على دينهم .

--> ( 1 ) مسند أحمد : 1 / 194 وفيه ( بتته ) بدل ( قطعته ) وبتمامه في تفسير القرطبي : 1 / 104 . ( 2 ) صحيح ابن حبان : 8 / 38 . ( 3 ) المصنف لابن أبي شيبة : 6 / 97 . ( 4 ) والأدب الفرد : 24 . ( 5 ) كنز العمال : 3 / 368 ، الجامع الصغير : 2 / 455 .